الشيخ الطوسي

292

اختيار معرفة الرجال ( رجال الكشي )

أنك تقطع يدي ورجلي ولساني ، قال : إذا والله نكذبه اقعطوا يده ورجله وأخرجوه . فلما حمل إلى أهله أقبل يحدث الناس بالعظايم ، وهو يقول : أيها الناس سلوني فان للقوم عندي طلبة لم يقضوها ، فدخل رجل على ابن زياد فقال له : ما صنعت قطعت يده ورجله وهو يحدث الناس بالعظايم ؟ قال : ردوه وقد انتهى إلى بابه ، فردوه فأمر بقطع يديه ورجليه ولسانه وأمر بصلبه . حبيب بن مظاهر 133 - جبريل بن أحمد ، قال : حدثني محمد بن عبد الله بن مهران ، قال : حدثني أحمد بن النصر ، عن عبد الله بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال : مر ميثم التمار على فرس له فاستقبل حبيب بن مظاهر الأسدي عند مجلس بني أسد ، فتحدثا حتى اختلف أعناق فرسيهما . ثم قال حبيب : لكأني بشيخ أصلح ضخم البطن يبيع البطيخ عند دار الزرق ، قد صلب في حب أهل بيت نبيه عليه السلام ، ويبقر بطنه على الخشب . فقال ميثم : واني لأعرف رجلا أحمر له صفيدتان يخرج لينصر ابن بنت نبيه فيقتل ويجال برأسه بالكوفة . ثم افترقا ، فقال أهل المجلس : ما رأينا أحدا أكذب من هذين ، قال : فلم يفترق أهل المجلس حتى أقبل رشيد الهجري ، فطلبهما فسأل أهل المجلس عنهما ؟ فقالوا : افترقا وسمعناهما يقولان كذا وكذا . فقال رشيد : رحم الله ميثما نسي : ويزاد في عطاء الذي يجئ بالرأس مائة درهم ، ثم أدبر فقال القوم : هذا والله أكذبهم . فقال القوم : والله ما ذهبت الأيام والليالي حتى رأيناه مصلوبا على باب دار عمرو بن حريث ، وجئ برأس حبيب بن مظاهر قد قتل مع الحسين عليه السلام ورأينا كل ما قالوا .